علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

133

المغرب في حلي المغرب

بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا محمد أما بعد حمد اللّه والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه ، فهذا : الكتاب الأول من الكتب التي يشتمل عليها : كتاب الطالع السعيد ، في حلى أعمال قلعة بني سعيد وهو كتاب الصبيحة العيديّة ، في حلى القلعة السعيدية البساط فيها ألّف الحجاريّ كتاب المسهب لصاحبها عبد الملك بن سعيد ، وقال في وصفها : عقاب الأندلس الآخذ بأزرار السماء ، عن غرر المجد والسّناء ، وهي رباط جهاد ، وحصن أعيان وأمجاد ؛ وفيها يقول أبو جعفر بن سعيد : [ الطويل ] إلى القلعة الغرّاء يهفو بي الجوى * كأنّ فؤادي طائر زمّ عن وكر هي الدار لا أرض سواها وإن نأت * وحجّبها عني صروف من الدّهر أليست بأعلى ما رأيت منصّة * تحلّت بحلي كالعروس على الخدر لها البدر تاج والثريا شنوفها * وما وشحها إلا من الأنجم الزّهر أطلّت على الفحص النّضير فكلّ من * رأى وجهة منها تسلّى عن الفكر